وأما ما ذكره من التعميم لعدم الكفاية.
ففيه ، أوّلا : أنّه مبنيّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصرا في الخبر الصحيح بتزكية عدلين.
وليس كذلك ، بل الأمارات الظنّيّة من الشهرة وما دلّ على اعتبار قول الثقة ، مضاما إلى ما استفيد من سيرة القدماء في العمل بما يوجب سكون النفس من الرّوايات وفي تشخيص أحوال الرواة ،
______________________________________________________
«أقول الانصاف».
ثم أشكل المصنّف عليه إشكالا ثانيا بقوله :
(وأمّا ما ذكره من التعميم لعدم الكفاية) حيث قال : لكن الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية (ففيه أولا : إنّه مبنيّ على زعم كون مظنون الاعتبار منحصرا في الخبر الصحيح بتزكية عدلين) كما ذكره هو بنفسه.
لكن (وليس كذلك) إذ مظنون الاعتبار ليس منحصرا في الخبر الصحيح بتزكية عدلين (بل الأمارات الظنّية من الشهرة) مثل قوله عليهالسلام : «خذ بما اشتهر بين أصحابك» (١). (وما دلّ على اعتبار قول الثقة) مثل قوله عليهالسلام : «لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا» (٢).
(مضافا الى ما استفيد من سيرة القدماء في العمل بما يوجب سكون النفس من الرّوايات ، وفي تشخيص أحوال الرّواة) لانه طريق عقلائي لم يثبت ردعه
__________________
(١) ـ غوالي اللئالي : ج ٤ ص ١٣٣ ح ٢٢٩ ، جامع أحاديث الشيعة : ج ١ ص ٢٥٥ ، بحار الانوار : ج ٢ ص ٢٤٥ ب ٢٩ ح ٥٧.
(٢) ـ وسائل الشيعة : ج ١ ص ٣٨ ب ٢ ح ٦١ وج ٢٧ ص ١٥٠ ب ١١ ح ٣٣٤٥٥ ، بحار الانوار : ج ٥٠ ص ٣١٨ ب ٤ ح ١٥ ، رجال الكشّي : ص ٥٣٦.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
