منها : موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام.
قال : «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» (١).
ويدلّ عليه أيضا في خصوص الطهارة والصلاة قول الصادق عليهالسلام في خبره الآخر :
«كلّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فامضه» (٢).
ويمكن الاستدلال لها ببعض ببعض الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ مثل قوله عليهالسلام : «من كان على يقين ثمّ شكّ ، فليمض على يقينه ، فانّ اليقين لا يدفع بالشكّ» (٢).
بالتقريب الذي تقدّمت الإشارة إليه فيما سبق من ظهورهما في إرادة قاعدة اليقين ، وتخصيصهما لأجل مخالفتهما للإجماع بموارد أصل الصحّة.
ويدلّ عليه أيضا : موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليهالسلام قال :
«إذا شككت في شيء من الوضوء ، وقد دخلت في غيره ، فليس شكّك بشيء ، إنّما الشّك إذا كنت في شيء لم تجزه» (٣).
وتقريب الاستدلال بها : أنّ ضمير في «غيره» يرجع إلى الوضوء ، لا إلى الشيء الذي شكّ فيه كما يشهد به النصّ والإجماع ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام :
«إذا كنت قاعدا على وضوءك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما ، وعلى جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله ، أو تمسحه ممّا سمى الله ، ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حال اخرى في الصّلاة وفي غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى الله ، ممّا أوجب الله عليك وضوئه ، لا شيء عليك فيه» (٤) الحديث.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ج ٨ باب ٢٣ حديث ١٠٥٢٦.
(٢) وسائل الشيعة : ج ١ باب ٤٢ ، حديث ١٢٤٨.
(٢) وسائل الشيعة : ج ١ باب ٤٢ ، حديث ١٢٤٨.
(٣) وسائل الشيعة : ج ١ باب ٤٢ ، حديث ١٢٤٤.
(٤) وسائل الشيعة : ج ١ باب ٤٢ حديث ١٢٤٣.

