(س) وفى حديث بدر «رأيت البلايا تحمل المنايا ، نواضح يثرب تحمل السّمّ النَّاقِعَ» أى القاتل. وقد نَقَعْتُ فلانا ، إذا قتلته. وقيل : النَّاقِعُ : الثّابت المجتمع ، من نَقْعِ الماء.
(س) وفى حديث الكرم «تتّخذونه زبيبا تُنْقِعُونَهُ» أى تخلطونه بالماء ليصير شرابا. وكلّ ما ألقى فى ماء فقد أُنْقِعَ. يقال : أَنْقَعْتُ الدّواء وغيره فى الماء ، فهو مُنْقَعٌ. والنَّقُوعُ بالفتح : ما يُنْقَعُ فى الماء من اللّيل ليشرب نهارا ، وبالعكس. والنَّقِيعُ : شراب يتّخذ من زبيب أو غيره ، ينقع فى الماء من غير طبخ.
وكان عطاء يَسْتَنْقِعُ فى حياض عرفة : أى يدخلها ويتبرّد بمائها.
(ه س) وفى حديث عمر «ما عليهنّ أن يسفكن من دموعهنّ على أبى سليمان ما لم يكن نَقْعٌ ولا لقلقة» يعنى خالد بن الوليد. النَّقْعُ : رفع الصّوت. ونَقَعَ الصّوتُ واسْتَنْقَعَ ، إذا ارتفع.
وقيل : أراد بِالنَّقْعِ شقّ الجيوب.
وقيل : أراد به وضع التّراب على الرءوس ، من النّقع : الغبار ، وهو أولى ؛ لأنه قرن به اللّقلقة ، وهى الصّوت ، فحمل اللفظين على معنيين أولى من حملهما على معنى واحد.
(ه) وفى حديث المولد «فاستقبلوه فى الطريق مُنْتَقِعاً لونه» أى متغيّرا. يقال : انْتَقَعَ لونه وامتقع ، إذا تغيّر من خوف أو ألم ونحو ذلك.
ومنه حديث ابن زمل «فانتقع لون رسول الله صلىاللهعليهوسلم ساعة ثم سرّى عنه».
(س) وفيه ذكر «النَّقِيعَةُ» وهى طعام يتّخذه القادم من السّفر.
(نقف) (ه) فى حديث عبد الله بن عمر (١) «واعدد اثنى عشر من بنى كعب بن لؤىّ ، ثم يكون النَّقْفُ والنِّقَافُ» أى القتل والقتال. والنَّقْفُ : هشم الرأس : أى تهيج الفتن والحروب بعدهم.
ومنه حديث مسلم بن عقبة المرّىّ «لا يكون إلّا الوقاف ، ثم النّقاف ، ثم الانصراف» أى المواقفة فى الحرب ، ثم المناجزة بالسيوف ، ثم الانصراف عنها.
__________________
(١) هكذا فى الأصل والفائق ٣ / ١٢٥ وفيه : «اعدد» بإسقاط الواو. وفى ا : «بن عمرو اعدد».
![النّهاية [ ج ٥ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3658_alnahaya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
