والمتواترات فانه يصدق على هذا المجتهد حينئذ انه ممن روى حديثهم (ع) ونظر فى حلالهم وحرامهم عليهمالسلام ويقال له عرفا انه عارف باحكامهم (ع).
قوله : واما قوله فى المقبولة فاذا حكم بحكمنا فالمراد ان مثله الخ.
هذا دفع لما قد يتوهم من ان ظاهره كون الحكم الذى حكم به القاضى هو حكم الامام (ع) اى قال الامام عليهالسلام فى المقبولة ان الحكم الذى حكم به القاضى هو حكمنا فهذا مناف لادراج القاضى الانسدادى بل هذا مناف لادراج القاضى الانفتاحى ايضا : اى ليس جميع حكم القاضى حكم الامام (ع) مثلا اذا كان حكمه طبق الامارة او الاصل فليس هذا حكمه عليهالسلام اى ليس كل حكم القاضى حكم الامام (ع) بل كان الحكم فى باب المرافعة مؤدى الامارة او الاصل فلا يصدق فى القاضى قوله (ع) فاذا حكم بحكمنا لان جميع الاحكام فى باب المرافعة ليس من الامام (ع) لما عرفت آنفا.
وجواب التوهم ان اضافة الحكم اليهم (ع) انما يكون من باب المجاز فى الاسناد كنهاره صائم ويا هامان ابن لى صرحا اى اسناد صيام الى النهار مجاز وتعلق البناء على هامان مجاز وكذا فى المقام فان حكم القاضى حكمهم (ع) لانه منصوب من قبلهم (ع).
فظهر ان الحكم فى باب المرافعة غالبا من الامور التى صدرت عن القاضى ولكن نسبت اليهم لكونها من احكام منصوبهم (ع) ولا يخفى ان النبى (ص) والامام (ع) لا يحكمون بالجزئيات بل
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
