فى المؤمنة من باب تعدد الدال والمدلول.
فبعد تعريف المطلق يرجع الى ما نحن فيه اى اذا كان احد المتعارضين عاما والآخر مطلقا فهل يقدم العام ام المطلق فقال الشيخ ان العام مقدم على المطلق لان دلالة العام على العموم تنجيزى ووضعى واما الدلالة المطلق على الاطلاق تعليقى اى كانت دلالته بمقدمات الحكمة مثلا اكرم عالما فاطلاق العالم انما يكون بها وقيل بعد هذا لا تكرم الفساق وهذا عام فيقدم هذا العام على المطلق اى اكرم عالما فيكون لا تكرم الفساق قرينة ومقدما عليه لان الدلالة التنجيزية مقدمة على الدلالة التعليقية.
بعبارة اخرى ان ظهور العام فى العموم تنجيزى بخلاف ظهور المطلق فى الاطلاق فانه تعليقى اى معلق على عدم البيان والعام يصلح ان يكون بيانا له.
وقال المستدل بعد ما ذكر انه لا محذور فى تقديم العام لعدم مقتضى الاطلاق معه واما فى تقديم المطلق على العام فيلزم المحذور اى ان خصص العام بالمطلق فاما يلزم تخصيصه بلا وجه واما يلزم تخصيصه على وجه دائر ووجه لزوم الدور ان المطلق انما يقدم على العام فى صورة كون المطلق مخصصا للعام فيتوقف كونه مخصصا على كونه مقدما على العام وايضا يتوقف كونه مقدما عليه على كونه مخصصا للعام اى ان قلنا ان المطلق مخصص للعام فيلزم الدور المذكور وان قلنا ان العام خصص من دون ان يكون المطلق مخصصا له فيلزم التخصيص بلا وجه.
فظهر من البيان المذكور تقدم العام على المطلق ووجه آخر لتقديم العام على المطلق هو ان التقييد اغلب من التخصيص اى
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
