فائدة قد اشكل فى جملة لا تنقض اليقين بالشك حاصل الاشكال انه يلزم فى هذه الجملة تناقض الصدر والذيل لان الصدر اى لا تنقض يدل على ان المراد من اليقين هو اليقين المبرم والمستحكم وذيل هذه الجملة اى اليقين يدل ان المراد من اليقين هو مطلق اليقين سواء كان بنحو الابرام والاستحكام ام لا فاجيب عن هذا التناقض بأن يقدم الصدر على الذيل فيراد من اليقين اليقين المستحكم بعبارة اخرى يجعل الصد قرينة للذيل.
ولا يخفى ان ما ذكر فى حجية الاستصحاب مبني على قول الشيخ (قدسسره) اى فصل بين الشك فى المقتضى والرافع وحكم بالحجية فى الثانى دون الاول وقال ان متعلق لا ينقض يقين المبرم والمستحكم هو عبارة عن اليقين فى وجود المقتضى والشك فى وجود الرافع.
الآن يشرع فى توضيح عبارة صاحب الكفاية (قدسسره)
من عند قوله ثم لا يخفى حسن اسناد النقض الخ.
حاصل كلامه ان الاستصحاب حجة سواء كان الشك فى المقتضى او الرافع فقال ان اسناد النقض الذى هو ضد الابرام والاستحكام انما يكون الى اليقين لكونه شيئا مبرما ومستحكما ولا فرق بين كون الشك فى المقتضى او الرافع اى يكون نفس اليقين مستحكما ولو كان متعلقا بما ليس فيه اقتضاء بعبارة اخرى ولو كان الشك فى المقتضى ولا يصدق الابرام والاستحكام على الظن لتزلزله وعدم ثباته فلا يصح اسناد النقض اليه لانه يسند الى الشيء المبرم والمستحكم وان كان المظنون فيه اقتضاء البقاء.
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
