على يقين من وضوئه محذوف وقيام علته مقامه وهي قوله عليهالسلام فانه على يقين من وضوئه قد تقدم الكلام فيه ويقال هنا انه يحتمل ان يكون الجزاء نفس قوله عليهالسلام فانه على يقين.
وأورد صاحب الكفاية عليه بقوله واحتمال ان يكون الجزاء قوله (ع) فانه على يقين غير سديد حاصله ان قوله (ع) جملة خبرية لا يصح وقوعها جزاء للشرط فيما نحن فيه لان الجزاء يكون مترتبا على الشرط كترتب المعلول على العلة ولم ينطبق هذه القاعدة على المقام لان كونه سابقا على اليقين بالوضوء غير مترتب على الشرط المذكور اى ان لم يستيقن انه قد نام : لعدم كون ذلك اليقين معلولا لعدم العلم بالنوم قال المصنف بعد ايراد المذكور فانه لا يصح الا بالارادة لزوم العمل على طبق يقينه اى لا يصح ان يجعل قوله (ع) فانه على يقين جزاء للشرط الا بعد انسلاخه عن الخبرية الى الانشائية بان يكون المراد انشاء وجوب العمل بالحالة السابقة والبناء على وجود الوضوء السابق من حيث الآثار.
ولكن الانشاء تارة يكون بلسان جعل الحكم كاقيموا الصلاة واخرى يكون بلسان جعل الموضوع كقوله عليهالسلام الطواف بالبيت صلاة وكذا انت متيقن بالوضوء فيصير معنى الجملة حينئذ انه لم يستيقن النوم فليبن على وضوئه فضابط الجزاء ينطبق حينئذ على المقام لان تعبد بالبقاء على الحالة السابقة
![هداية الأصول في شرح كفاية الأصول [ ج ٤ ] هداية الأصول في شرح كفاية الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3648_hedayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
