الزمان الماضي) (١) فيلزم حدوث تغير الشيء عن صفته التي كانت حاصلة ، وأن يقع ذلك التغير في الزمان ، وهذا مما لا يقبله العقل البتة. وأيضا : فالعلم بالوقوع مشروط بالوقوع ، فإذا حصل العلم بوقوع الكفر فقد حصل وقوع الكفر (فلو فرضنا مع ذلك العلم عدم حصول الكفر ، فحينئذ يلزم أن يحصل عدم الكفر مع حصول الكفر) (٢) وذلك جمع بين النقيضين ، وهو محال.
وأما الجواب الثالث : وهو قول هشام بن الحكم : إنه تعالى لا يعلم الجزئيات قبل وقوعها. فهذا قول قد أطبق أكثر المسلمين على عدم الالتفات إليه. واتفقوا على أنه يجب تنزيهه تعالى عنه ، وإن كان لا خلاص عن تلك العقيدة البتة إلا بالتزامه.
فهذا حاصل الكلام في هذا الباب (والله أعلم بالصواب) (٣).
__________________
(١) من (م).
(٢) من (م).
(٣) من (م).
٣١٥
![المطالب العالية من العلم الإلهي [ ج ٣ ] المطالب العالية من العلم الإلهي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3632_almatalib-alalia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
