وفي هذا المقام نلحظ ما رواه زيد النرسي ـ في أصله ـ عن أبي الحسن الكاظم عليهالسلام ، حيث قال : «الصلاة خير من النوم» بدعة بني أمية ، وليس ذلك من أصل الأذان» (١) ، فإن الإمام الكاظم كان ناظراً إلى استفحال هذا التثويب وشيوعه واتخاذه طابع العموم والانتشار في زمن بني أميّة الذين ساروا في هذا المجال على خطى عمر بن الخطاب ، وأ يّدوا نهج الاجتهاد والرأي في مقابل نهج التعبد المحض ، وبذلك لا يكون ثمة تخالف بين القول بأنّها بدعة وضعت في عهد عمر بن الخطـاب والقول بأنّها بدعـة أمويـة ؛ لأن الثانـية حكّمـت ما شـرّع في عهد الشيخين.
وبعد هذا نتساءل : هل تصحّ هذه العلّة «أي علّة الخوف من ترك الناس للجهاد» لحذف هذا الفصل من فصول الأذان ، أم أنّ هناك دافعاً آخر وراء هذا الأمر؟ هذا ما سنوضحه في الفصل اللاحق.
__________________
(١) مستدرك الوسائل ٤ : ٤٤.
٢٨٨
![موسوعة الأذان بين الأصالة والتحريف [ ج ١ ] موسوعة الأذان بين الأصالة والتحريف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3627_alazan-bin-alasala-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)