خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) وأنّه صلىاللهعليهوآله سئل عنها فقال : عليّ وحمزة وعبيدة وعتبة وشيبة والوليد ، وكانت حادثتهم أوّل حادثة وقعت فيها مبارزة أهل الإيمان لأهل الشرك ، فكان المقتول الأوّل بالمبارزة الوليد بن عتبة قتله عليّ بن أبي طالب ضربه على رأسه فبدرت عيناه على وجنتيه فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله فيه وفي أصحابه ما قال ، وكان عليّ عليهالسلام يكثر من قوله : أنا حجيج المارقين ، ويشير إلى هذا المعنى ، ثمّ أشار إلى ذلك بقوله على كتاب الله تعرض الأمثال يريد قوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (١).
الخامس : من تفسير الثعلبي قوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) قال : روى خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا نقول ربّنا واحد ونبيّنا واحد وديننا واحد فما هذه الخصومة ، فلمّا كان يوم صفّين وشد بعضنا على بعض بالسيوف ، قلنا نعم هو هذا (٢).
__________________
(١) شرح نهج البلاغة : ٦ / ١٧٠.
(٢) الدر المنثور : ٥ ح ٣٢٨.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٤ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3609_ghayat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
