فأنظر فأقول : ما هذا ، وأعجب حتى حدّثني جبرائيل عليهالسلام أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ويذعر إلّا الثقلين ، فعلمت أنّ ذلك إنما كان بضربة الكافر ، فنعوذ بالله من عذاب القبر. (١)
التاسع : العياشي بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ، ملك عن يمينه وملك عن شماله ، وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ قال : فيفزع لذلك فيقول إن كان مؤمنا : عن محمد تسألاني؟ فيقولان له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مقعده من الجنة ، وإن كان كافرا قيل له : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول : ما أدري ويخلّى بينه وبين الشيطان ، ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شيء ، وهو قول الله (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ) (٢) (٣).
__________________
(١) تفسير العياشي ٢ / ٢٢٨ ح ٢١.
(٢) إبراهيم : ٢٧.
(٣) تفسير العياشي ٢ / ٢٢٧ ح ١٩.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٤ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3609_ghayat-almaram-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
