مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه» ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
قال أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا هدبة بن خالد قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلىاللهعليهوآله نحوه (١).
الحادي والسبعون : الحمويني قال : أنبأنا الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن الحسين (٢) بن عثمان بن عبد الله الخازن قال : أنبأنا الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي إجازة قال : أنبأنا الإمام أخطب خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي قال : أخبرني سيد الحفاظ فيما كتب إلي من همدان ، أنبأنا الرئيس أبو الفتح كتابة ، حدّثنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، نبأنا الحسن بن عقيل الغنوي ، نبأنا محمد بن عبد الله الزارع ، نبأنا قيس بن حفص قال : حدثني علي ابن الحسين العبدي ، عن أبي هارون العبدي (٣) عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلىاللهعليهوآله يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر الناس بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم ، وذلك يوم الخميس ، ثم دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «الله أكبر على اكمال الدين ، واتمام النعمة ورضا الرب برسالتي ، والولاية لعلي ، ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله» ؛ فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول ابياتا؟ قال : «قل ببركة الله تعالى». فقال حسان بن ثابت : يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم أنشأ يقول :
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
|
بخم واسمع بالرسول مناديا |
|
بأني مولاكم نعم ووليكم |
|
وقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
إلهك مولانا وأنت ولينا |
|
ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا |
|
فقال له قم يا علي فانني |
|
رضيتك من بعدي إماما وهاديا (٤) |
الثاني والسبعون : الحمويني ـ أيضا ـ عن سيد الحفاظ هو أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي قال : أخبرني الحسن بن أحمد بن الحسين الحداد المقري الحافظ قال : نبأنا أحمد
__________________
(١) فرائد السمطين ١ / ٧١ / ح ٣٨.
(٢) في المصدر : علي بن أنجب.
(٣) في المصدر : أبي هارون بن العبدي.
(٤) فرائد السمطين ١ / ٧٢ / ح ٣٩.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ١ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3606_ghayat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
