|
أقبل من أعشقه راكبا |
|
من جهة الغرب (١) على أشهب |
|
فقلت : سبحانك يا ذا العلا |
|
أشرقت الشّمس من المغرب (٢) |
توفّي رحمهالله على حلب من طعنة أصابت ركبته يوم سادس عشر المحرّم يوم نزول أخيه عليها ، فمرض منها. وكان السّلطان قد أعدّ للصّالح عماد الدّين صاحب حلب ضيافة في المخيّم بعد الصّلح ، وهو على السّماط إذ جاءه الحاجب فأسرّ إليه موت بوري ، فلم يتغيّر وأمره بتجهيزه ودفنه سرّا ، وأعطى الضّيافة حقّها. فكان يقول : ما أخذنا حلب رخيصة.
وبوري بالعربيّ : ذئب.
ـ حرف التاء ـ
٣٠٢ ـ تقيّة (٣).
__________________
(١) في مرآة الجنان «من جوانب الغور».
(٢) وله أيضا :
|
أيا حامل الرمح الشبيه بقدّ |
|
ويا شاهرا سيفا حكى لحظه غضبا |
|
ضع الرمح واغمد ما سللت فربّما |
|
قتلت وما حاولت طعنا ولا ضربا |
(مرآة الجنان ٣ / ٤١٤) و (المقفى ٢ / ٥١١).
وقال العماد فيه : «ذو الكرم الظاهر ، والمحتد الطاهر ، والفخر الصادع فجره الصادق ، والنجر السامي قدره السامق ، طفل السّنّ ، كهل السنا ، أهل المدح والثناء ، نشأ بالفضل متشبّثا ، وبالفصل متحدّثا ، وبالنبل منبعثا ، له الفطرة الذكية الزكية ، والهمّة العليّة الجليّة ، والعزمة الماضية المضيّة ، لم يبلغ العشرين سنة ، ولم يورق في ترعة الترعرع غصنه ، وله نظم لطيف وفهم شريف.
وله قوله :
|
لي في الأنام حبيب |
|
ينمى إلى الأتراك |
|
أشكو إليه غرامي |
|
فما يرقّ لشاكي |
|
يظلّ بضحك عجبا |
|
والطرف منّي باك |
|
فديته من غزال |
|
بعينه فتّاك |
|
ظبي أغار على ريقه |
|
من المسواك |
|
يا ليتني كنت في كفّه |
|
عويد أراك |
(٣) انظر عن (تقيّة) في : صلة الصلة لابن الزبير ٢١٧ ، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري ـ
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3598_tarikh-alislam-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
