القطب غريقا في بحار الدّنيا.
قلت : وكان معروفا بالفصاحة والبلاغة وكثرة النّوادر ومعرفة الفقه والخلاف. تخرّج به جماعة. ودرّس أيضا بالجاروخيّة (١). ودفن بتربة أنشأها بغربيّ مقابر الصّوفيّة. وبنى مسجدا على الصّخرات الّتي بمقبرة طاحون الميدان ، ووقف كتبه.
٢٩٢ ـ معدّ بن حسن بن عبد الله.
أبو تراب البغداديّ ، المنادي.
سمع : أبا سعد أحمد بن عبد الجبّار الصّيرفيّ ، وهبة الله بن الحصين.
سمع أحمد بن أحمد البندنيجيّ.
وكان لا بأس به ينادي على السّقط.
وتوفّي في جمادى الآخرة.
٢٩٣ ـ مودود (٢).
الذّهبيّ ، الزّاهد. بغداديّ كبير القدر.
قال ابن النّجّار : ذكر لي شيخنا السّهرورديّ أنّه كان من أولياء الله المكاشفين.
قال : وصحبته.
قال ابن النّجّار : وذكر لي أبو الحسن القطيعيّ : أخذ مودود الذّهبيّ في حادثة إلى باب النّوبيّ ، فأمروا بضربه ، فلمّا رفع الضارب بيده لم يقدر على حطّها. فأطلق فأطلقت يد الضّارب ، فانقطع عن النّاس.
وكان جارنا أبو البركات الشّهرزوريّ يذكر لنا أحواله وكراماته.
تُوفّي في هذا العام.
__________________
(١) انظر عنها في : الدارس في تاريخ المدارس ١ / ١٦٩ ، ومنادمة الأطلال ٩٣ ـ.
(٢) في الأصل : «ممدود» ، والمثبت من : مرآة الزمان ٨ / ٣٧٣ ، والمختصر المحتاج إليه ٣ / ٢٠٣ رقم ١٢٣٧ ، وفي العسجد المسبوك ٢ / ١٩٠ «أبو ممدود».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3598_tarikh-alislam-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
