أبو المرجّى البوازيجيّ (١) ، الصّوفيّ.
صحب أبا النّجيب السّهرورديّ ولازمه.
وسمع معه من : زاهر الشّحّاميّ ، وغيره.
وعنه : يوسف بن محمد الواعظ ، وعمر بن محمد المقرئ ، وشهاب الدّين السّهرورديّ ، وغيرهم.
وتوفّي قبل الثّمانين وخمسمائة. قاله ابن الدّبيثيّ.
٣٦٩ ـ سلامة الصّيّاد (٢).
المنبجيّ ، الزّاهد ، رفيق الشّيخ عديّ.
قال الحافظ عبد القادر الرّهاويّ ، وكانا جميعا من تلاميذ الشّيخ عقيل : المنبجيّ الزّاهد ، ساح ولقي المشايخ ، ورأى منهم الكرامات ، وأقام بالموصل مدّة في زمن بني الشّهرزوريّ حين كان لا يقدر أحد أن يتظاهر بالحنبليّة ولا السّنّة. فأقام يظهر السّنّة ويحاجّ عنها. ثمّ رجع إلى منبج ، فأقام بها إلى أن مات.
وكان يتعيّش في المقاثي وعمل الحصر ، وينفق من ذلك. دخلت عليه بمنبج في داره وهو جالس على حصير يعمله ، فترك العمل ، وأقبل عليّ يحادثني ، فرأيت منه وقارا وعدلا وحفظ لسان ، وتعرّيا من الدّعاوى.
__________________
(١) لقبه عند ابن الفوطي «قوام الدين» ، وسمّاه : «سالم بن عبد السلام بن عبدان بن عبدون البوازيجي». وقال : أنشد :
|
أهلا وسهلا بطيف مرتحل |
|
أنسني بالعناق والقبل |
|
وصار يهدي فمي إلى فمه |
|
أحلى من السلسبيل والعسل |
|
ما لي أنيس سوى مطوّقة |
|
فارقها إلفها فلم يصل |
|
تؤنسني في الدّجى ويؤنسها |
|
كل كئيب الفؤاد مختبل |
|
تنشدني سجعها وأنشدها |
|
مدح علي بن جعفر بن علي |
|
ما قال لا قط في محاورة |
|
كأنه عدّ لا من الخطل |
(٢) انظر عن (سلامة الصياد) في : الوافي بالوفيات ١٥ / ٣٣١ رقم ٤٦٩ ـ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3598_tarikh-alislam-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
