والرواية كماترى يرويها عمرنفسه!
ورواه الطبراني (١) في الصغير بسنده عن عمربن الخطاب إلاّ أنّ فيه : وافقت ربّي في ثلاث ... وذكرالثالثة في قصّة أُسارى بدر ، التي مرّأنّها ورطة وقع فيها وقد حاول التخلّص من وصمتها بجعلها منقبة. ورواه في الكبير(٢) عن عبد الله بن عمر ، أنّه قال في أبيه : فضل عمر الناس بأربع : بذكره الأسارى يوم بدر ، فأمر بقتلهم ، فأنزل الله عزّ وجلّ : (لَوْ لاٰ كِتٰابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ) وبذكره الحجاب ، فقالت زينب : وإنّك لتغار منّا والوحي ينزل في بيوتنا ، فأنزل الله عزّوجلّ : (وَإِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ) ... الحديث.
وقال ابن جرير الطبري في تفسيره في ذيل قوله تعالى : (وَإِذٰا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتٰاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرٰاءِ حِجٰابٍ) :
((قال بعضهم : نزلت بسبب قوم طعموا عندرسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) في وليمة زينب بنت جحش ثمّ جلسوا يتحدّثون في منزل رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) وبرسول الله إلى أهله حاجة ، فمنعه الحياء من أمرهم بالخروج من منزله)) (٣).
وروى بإسناده عن أنس بن مالك أنّه : ((كان ابن عشرسنين مقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة ، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أُنزل في مبتنى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) بزينب بنت جحش أصبح رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) بها عروساً ، فدعا القوم فأصابوا من الطعام حتّى خرجوا ، وبقي منهم رهط عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأطالوا المكث ، فقام رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) وخرج ، وخرجت معه لكي يخرجوا ، فمشى رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ومشيت معه ، حتّى جاء عتبة حجرة عائشة زوج النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ، ثمّ ظن رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) أنّهم قد خرجوا ، فرجع ورجعت معه ، حتّى دخل على زينب فإذاهم جلوس لم يقوموا ، فرجع رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ورجعت معه ، فإذاهم قدخرجوا ، فضرب بيني وبينه ستراً ، وأُنزل الحجاب)) (٤).
__________________
(١) المعجم الصغير للطبراني ٣٨/٢.
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٩/ ١٦٧.
(٣) جامع البيان لابن جرير الطبري ٢٢ / ٤٥.
(٤) جامع البيان ـ لابن جريرالطبري ـ ٤٦/٢٢.
