وغيرهم (٣٣) ممّا لا يحصى كثرة ممّن يحصل بهم التواتر عند الوقوف على أخبارهم والاطّلاع على ما نقل عنهم ويزول به الريب.
وربّما استبعد كثير من المخالفين بقاءه ـ عليهالسلام ـ هذا العمر المتطاول عفولا منهم عن قدرة الله تعالى ، وقلّة تأمّل في ما نقل من أخبار المعمّرين مثل نوح ـ عليهالسلام ـ فإنّه عاش بنصّ القرآن ما يزيد على ألف سنة إلّا خمسين عاما (٣٤) ، وفي الأخبار : ألف سنة وخمسمائة سنة (٣٥) ، ومثل سليمان فإنّه عاش سبعمائة سنة واثنتي عشرة سنة (٣٦) وفي زمن نبيّنا عليهالسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه فإنّه عاش أربعمائة سنة وخمسين عاما (٣٧).
فلو لم نقف على ذلك لعلمنا أنّ ذلك داخل في قدرة الله تعالى وغير متعذّر عليه سبحانه إذا اقتضت المصلحة.
فائدة
وقد ثبت عن الأئمّة ـ عليهمالسلام ـ بالنقل أنّه يجب أن يعرفوا بأجمعهم ، وأنّ من جحد أحدهم كمن جحد سائرهم (٣٨) فلنعمل على ذلك إن شاء الله تعالى.
__________________
(٣٣) راجع كمال الدين للصدوق واعلام الورى للطبرسي والبحار للعلّامة المجلسي رحمة الله عليهم.
(٣٤) سورة العنكبوت : ١٤.
(٣٥) كمال الدين ص ١٣٤ وذيله ، و ٥٢٣.
(٣٦) كمال الدين ٥٢٤.
(٣٧) كمال الدين ١٦١.
(٣٨) راجع كمال الدين ص ٤١٠ وبحار الأنوار ج ٢٣ ص ٥٩ باب أنّ من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع.
