وعن حذيفة بن اليمان (٧٣) في جملة خبر ، قلت : يا رسول الله على من تخلفنا؟ قال: على من خلف موسى بن عمران قومه؟ فقلت : على وصيّه يوشع بن نون ، قال : فإنّ وصيّي وخليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله. (٧٤)
وغير ذلك من الأحاديث التي لو استقصيناها لكانت أضعاف ما نقلنا. (٧٥)
وإنّما قلنا إنّ الناقلين لهذه (لمعنى هذه خ) الأخبار بالغون إلى حدّ التواتر فلأنّ من اتّبع الإنصاف واطّرح العناد ، يعرف أنّ طائفة الإمامية مالئون الآفاق والأصقاع فقهاء وشعراء وادباء ومتكلّمين وأشياع من أتباع كلّ صنف ما لا يضبطهم عدد لبشر ولا ينتهي بهم حصر لحاصر (٧٦) ، ثمّ هم بأجمعهم تارة ينقلون لفظا متّفقا ـ وهو النص عليه ـ عليهالسلام ـ ، من غير تعيين لفظ ، وتارة ينفرد كلّ جماعة منهم بنقل ألفاظ تشترك في التنصيص الصريح ، وكلّ واحد منهما يكفي في كونه متواترا ، فإذا ثبت أنّه ـ عليهالسلام ـ نصّ على عليّ ـ عليهالسلام ـ بالإمامة ، وجب القول بكونه إماما.
لا يقال : هب أنّ الإماميّة اليوم على الصفة التي أشرتم إليها في الكثرة ،
__________________
(٧٣) هو من كبار الصحابة وكان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسمّاه قومه اليمان لكونه حالف اليمانيّة.
(٧٤) كفاية الأثر ص ١٣٦ ـ بحار الأنوار ٣٦ / ٣٣١ ـ إثبات الهداة ٢ / ٥٣٥. كذا في العوالم ١٥ / ٣ ص ١٨١.
(٧٥) راجع غاية المرام للمحدّث البحراني وغيرها.
(٧٦) راجع كتاب أعيان الشيعة للسيّد الأمين العاملي تجد فيه الوفاء من رجال الشيعة وأعيانهم.
