شرح الكلمات :
(ثَمُودُ) : أي أصحاب الحجر كذبوا رسولهم صالحا عليهالسلام.
(بِطَغْواها) : أي بسبب طغيانها في الشرك والمعاصي.
(إِذِ انْبَعَثَ) : أي انطلق مسرعا.
(أَشْقاها) : أي أشقى القبيلة وهو قدار بن سالف الذي يضرب به المثل فيقال أشأم من قدار.
(رَسُولُ اللهِ) : أي صالح عليهالسلام.
(ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها) : أي ذروها وشربها في يومها.
(فَكَذَّبُوهُ) : أي فيما اخبرهم به من شأن الناقة.
(فَعَقَرُوها) : أي قتلوها ليخلص لهم ماء شربها في يومها.
(فَدَمْدَمَ) : أي اطبق عليهم العذاب فأهلكهم.
(بِذَنْبِهِمْ) : أي بسبب ذنوبهم التي هي الشرك والتكذيب وقتل الناقة.
(فَسَوَّاها) : أي سوى الدمدم عليهم فلم يفلت منهم أحد.
(وَلا يَخافُ عُقْباها) : أي ولا يخاف الرب تعالى تبعة إهلاكهم كما يخاف الإنسان عاقبة فعله إذا هو قتل أحدا أو عذبه.
معنى الآيات :
قوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ) (١) إلى قوله (وَلا يَخافُ عُقْباها) هذه الآيات سيقت للتدليل على أمور هي أن الذنوب موجبة لعذاب الله في الدنيا والآخرة ، وأن تكذيب الرسول الذي عليه كفار مكة منذر بخطر عظيم إذا استمروا عليه فقد يهلكهم الله به كما أهلك أصحاب الحجر قوم صالح ، وأن محمدا رسول الله حقا وصدقا وإن انكار قريش له لا قيمة له ، وأنه لا إله إلا الله. وأن البعث والجزاء ثابتان بأدلة قدرة الله وعلمه فقوله تعالى (كَذَّبَتْ ثَمُودُ) إخبار منه تعالى المراد به إنذار قريش من خطر استمرارها على التكذيب وتسلية الرسول والمؤمنين وقوله (بِطَغْواها) (٢) أي بسبب ذنوبها التي بلغت فيها حد الطغيان الذي هو الإسراف ومجاوزة الحد في الأمر. وبين تعالى
__________________
(١) ثمود هي القبيلة المعروفة قوم صالح عليهالسلام ومنازلهم بالحجر وهم أصحاب الحجر والجملة بيانية ، لأن من سمع جواب القسم وهو فلاح من زكى نفسه وخيبة من دساها وخسرانه تشوق إلى مثال لذلك فكان تكذيب ثمود وهلاكها.
(٢) الطغو اسم مصدر وهي كالطغيان الذي هو فرط الكبر والباء سببية أي كذبت ثمود رسولها صالحا عليهالسلام بسبب طغواها ، لأن الكبر إذا عظم في الإنسان يحمله على الجحود والمعاندة والتكذيب.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٥ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3468_aysar-altafasir-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
