الموعظة السّابعة والعشرون
يقول الله تعالى : " يا بن آدم! كيف تعصون وأنتم تجزعون من حرّ الشّمس ، وجهنّم لها سبع طبقات ، فيها نيران يأكل بعضها بعضا ، في كلّ طبقة منها سبعون ألف شعب من النّار ، في كلّ شعب سبعون ألف دار ، وفي كلّ دار سبعون ألف بيت ، في كلّ بيت سبعون ألف بئر ، وفي كلّ بئر سبعون ألف تابوت من نار ، وفي كلّ تابوت سبعون ألف عقرب من نار ، على كلّ تابوت سبعون ألف شجرة من زقّوم تحت كلّ شجرة سبعون ألف قائد من نار ، مع كل قائد سبعون ألف ملك من نار ، وسبعون ألف ثعبان من نار ، طول كلّ ثعبان سبعون ألف ذراع من نار ، في جوف كلّ ثعبان بحر من السّمّ الأسود ، ولكلّ عقرب ألف ذنب ، طول كلّ ذنب سبعون ألف ذراع ، في كلّ ذنب سبعون ألف رطل من السّمّ الأحمر ، فبنفسي أحلف ، (وَالطُّورِ ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) [الطور : ١. ٦]». يا بن آدم! ما خلقت النّيران إلّا لكلّ كافر ، ونمام ، وعاقّ الوالدين ، والمرائي ، ومانع الزّكاة من ماله ، والزّاني ، وآكل الرّبا ، وشارب الخمر ، وظالم اليتيم ، والأجير الغادر ، والنّائحة ، ولكلّ مؤذي الجيران ، (إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً ، فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ، وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الفرقان : ٧٠] ، فارحموا أنفسكم يا عبادي! فإنّ الأبدان ضعيفة ، والسّفر بعيد ، والحمل ثقيل ، والصّراط دقيق ، والنّاقد بصير ، والقاضي ربّ العالمين".
الموعظة الثّامنة والعشرون
يقول الله تعالى : " يا أيّها النّاس كيف رغبتم في دنيا فانية زائلة ، وحياة منقطعة؟ فإنّ للطّائعين الجنان يدخلون من أبوابها الثّمانية ، في كلّ جنّة سبعون ألف روضة ، في كلّ روضة سبعون ألف قصر من الياقوت ، في كلّ قصر سبعون ألف دار من الزّمرّد ، في كلّ دار سبعون ألف بيت من الذّهب الأحمر ، في كلّ بيت سبعون ألف مقصورة من الفضّة البيضاء ، في كلّ مقصورة سبعون ألف مائدة من الغبر ، على كلّ مائدة سبعون ألف صحفة من الجواهر ، في كلّ صحفة سبعون ألف لون من الطّعام ، حول كلّ مقصورة سبعون ألف سرير من الذّهب الأحمر ، على كلّ سرير سبعون ألف فراش من الحرير والإستبرق والدّيباج ، حول كلّ سرير سبعون ألف نهر من ماء الحياة واللّبن والعسل والخمر ، في وسط كلّ نهر سبعون ألف لون من الثّمار ، في كلّ بيت سبعون ألف خيمة من الأرجوان ، على كلّ فراش حوراء من الحور العين ، بين يديها سبعون ألف وصيفة كأنّهنّ بيض مكنون ، على رأس كلّ قصر سبعون ألف قبّة ، في كلّ قبّة سبعون ألف هديّة من الرّحمن ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، (وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ، وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ، جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) [الواقعة : ٢٠. ٢٤] ، لا يموتون
