|
وإني لأرجو أن ترى من مغيبها |
|
مطالع شمس قد يغص بها الشرب |
|
وهمّك تركيّ عليه غلالة |
|
وهمّ سواك الطعن في الروع والضرب (١) |
وهجا ابن أبي دؤاد بعد كثرة إنعامه عليه ، حتّى قيل إنّه هجا خزاعة قبيلته ، فقال :
|
أخزاع غيركم الكرام فأقصروا |
|
وضعوا أكفّكم على الأفواه (٢) |
|
الرّاتقين ولات حين مراتق |
|
والفاتقين شرائع الأستاه (٣) |
وله يهجو الحسن بن رجاء ، وبني هشام ، ودينار بن أكثم جملة :
|
[لا] (٤) تشتروا منّي ملوك المخرّم |
|
أبع حسنا وبني هشام بدرهم (٥) |
|
[وأعط] (٦) رجاء بعد ذلك (٧) زيادة |
|
وأغلط (٨) بدينار بغير تندّم |
|
فإن ردّ من عيب عليّ جميعهم |
|
فليس يردّ العيب يحيى بن أكثم (٩) |
وله يهجو أخاه ويهجو نفسه :
|
مهّدت له ودّي صغيرا ونصرتي |
|
وقاسمته مالي وبوّأته حجري |
|
وقد كان يكفيه من العيش كلّه |
|
رجاء ويأس يرجعان إلى فقر |
|
وفيه عيوب ليس يحصى عدادها |
|
فأصغرها عيب يجلّ عن الفكر |
|
ولو أنّني أبديت للنّاس بعضها |
|
لأصبح من بصق الأحبّة في بحر |
__________________
(١) الأبيات في : تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٣٩ ، والبيت الأخير فيه هكذا :
|
وهمّك أن تدلى عليه مهانة |
|
فأنت له أم وأنت له أب |
(٢) البيت في تهذيب تاريخ دمشق هكذا :
|
أخزاعة غير الكرام فاقصروا |
|
وضعوا القلم على الأفواه |
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٤٠ وفيه زيادة بيت :
|
فدعوا الفخار فلستم من أهله |
|
يوم الفخار ففخركم سياه |
(٤) في الأصل بياض ، استدركته من : تهذيب تاريخ دمشق.
(٥) في : الأغاني ، ورد الشطر الثاني هكذا : أبع حسنا وابني رجاء بدرهم.
(٦) في الأصل بياض.
(٧) في الأغاني : «فوق ذاك».
(٨) في التهذيب : «وأعط» ، وفي الأغاني : «وأسمح».
(٩) تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٢٤١ ، الأغاني ٢٠ / ١٥٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3423_tarikh-alislam-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
