الإخوة للأم والأب وبين الإخوة للأم في الثلث إذا اجتمعوا ، وخالفه أبو بكر رضي الله عنهما. وقال ابن جرير (١) : حدثنا ابن وكيع حدثنا محمد بن حميد العمري ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر كتب في الجد والكلالة كتابا ، فمكث يستخير الله يقول : اللهم إن علمت فيه خيرا فأمضه ، حتى إذا طعن ، دعا بكتاب فمحي ، ولم يدر أحد ما كتب فيه ، فقال : إني كنت كتبت كتابا في الجد والكلالة ، وكنت أستخير الله فيه ، فرأيت أن أترككم على ما كنتم عليه. قال ابن جرير : وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : إني لأستحي أن أخالف فيه أبا بكر ، وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول : هو ما عدا الولد والوالد. وهذا الذي قاله الصديق عليه جمهور الصحابة والتابعين والأئمة في قديم الزمان وحديثه ، وهو مذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة ، وقول علماء الأمصار قاطبة ، وهو الذي يدل عليه القرآن ، كما أرشد الله أنه قد بين ذلك ووضحه في قوله : (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، والله أعلم.
تم الجزء الثاني ، ويليه الجزء الثالث : وأوله
سورة المائدة
__________________
(١) تفسير الطبري ٤ / ٣٨١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3408_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
