وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : «أن رجلا جاء إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا محمد ، إنّ مدحي زين ، وإنّ شتمي شين ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : ذلك هو الله ، فنزلت : (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ) الآية».
وأخرج أحمد بسند صحيح : «عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلىاللهعليهوسلم من وراء الحجرات ، فلم يجبه ، فقال : يا محمد ، إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين ، فقال : ذاكم الله».
الآية : ٦. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ)
أخرج أحمد ، وغيره بسند جيد عن الحارث بن ضرار الخزاعي (رضي الله عنه) قال : «قدمت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فدعاني إلى الاسلام ، ودخلت فيه ، وأقررت به ، ودعاني إلى الزكاة ، فأقررت بها ، وقلت : يا رسول الله ، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الاسلام ، وأداء الزكاة ، فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل لإبّان كذا وكذا لآتيك بما جمعت من الزكاة ، فلمّا جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له ، وبلغ الأبان الذي أراد رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظنّ الحارث أنه حدث فيه سخطة من الله تعالى ، ورسوله فدعا سروات قومه فقال لهم : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد كان وقّت لي وقتا يرسل إليّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة ، وليس من رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخلف ، ولا أرى حبس رسوله إلّا من سخطة ، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث ، ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة ، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع حتى أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنّ الحارث منعني الزكاة ، وأراد قتلي ، فضرب رسول الله صلىاللهعليهوسلم البعث إلى
