الحارث ، فأقبل الحارث بأصحابه حتى إذا استقبل البعث ـ وقد فصل من المدينة ـ فلقيهم الحارث ، فقالوا : هذا الحارث! فلما غشيهم قال لهم : إلى من بعثتم؟! قالوا : إليك. قال : ولم؟! قالوا : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة ، فزعم أنك منعته الزكاة ، وأردت قتله! قال : لا. والذي بعث محمدا بالحق ، ما رأيته بتّة ، ولا أتاني ، فلما دخل الحارث على رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : منعت الزكاة ، وأردت قتل رسولي؟! قال : لا. والذي بعثك بالحق ، ما رأيته بتّة ، ولا أتاني ، وما أقبلت إلّا حين احتبس عليّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، خشيت أن تكون ، كانت سخطة من الله تعالى ، ورسوله. قال : فنزلت في الحجرات : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) إلى قوله : (وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) رجال اسناده ثقات».
الآية : ٩. قوله تعالى : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
أخرج الشيخان عن أنس : «أن النبي صلىاللهعليهوسلم ركب حمارا ، وانطلق الى عبد الله بن أبيّ فقال : إليك عني ، فوا الله ، لقد أذاني نتن حمارك ، فقال رجل من الأنصار : والله ، لحماره أطيب ريحا منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه ، وغضب لكل واحد منهما أصحابه ، فكان بينهم ضرب بالجريد ، والأيدي ، والنعال ، فنزلت فيهم : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما)
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن السدي قال : «كان رجل من الأنصار يقال له : عمران ، تحته امرأة يقال لها : أم زيد ، وإنّ المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها ، وجعلها في علية له ، وإنّ المرأة
