أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ)
أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال : «نزلت هذه الآية : (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما) في عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال لأبويه : وكانا قد أسلما ، وأبى هو أن يسلم ، فكانا يأمرانه بالاسلام فيرد عليهما ، ويكذبهما ، ويقول : فأين فلان؟! وأين فلان؟ ـ يعني مشايخ قريش ممن قد مات ـ ثم أسلم بعد فحسن إسلامه ، فنزلت توبته في هذه الآية : (وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا)
وأخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهان قال : «قال مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر : إنّ هذا الذي أنزل فيه : (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما) فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلّا أنّ الله أنزل عذري».
وأخرج عبد الرزاق من طريق مكي : «أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ، وقالت : إنما نزلت في فلان سمّت اسمه».
قال الحافظ بن حجر : «ونفي عائشة أصح إسنادا ، وأولى بالقبول».
الآيات : ٢٩ ـ ٣٢. قوله تعالى : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ)
أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : «إنّ الجن هبطوا على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو يقرأ القرآن في بطن نخلة ، فلما سمعوه قالوا : أنصتوا ، وكانوا تسعة : أحدهم زوبعة ، فأنزل الله تعالى : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) إلى قوله : (ضَلالٍ مُبِينٍ)
