الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
أخرج البخاري عن عائشة قالت : «خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها ـ وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها ـ فرآها عمر فقال : يا سودة ، أما والله ، ما تخفين علينا ، فانظري كيف تخرجين. قالت فانكفأت راجعة ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم في بيتي ، وإنه ليتعشى ، وفي يده عرق فدخلت ، فقالت : يا رسول الله ، إنّي خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر : كذا وكذا. قالت : فأوحى الله إليه ثم رفع عنه ـ وإن العرق في يده ما وضعه ـ فقال : إنه قد أذن لكنّ أن تخرجن لحاجتكن».
وأخرج الواحدي عن السدي قال : «كانت المدينة ضيقة المنازل ، وكان النساء إذا كان الليل خرجن فقضين الحاجة ، وكان فسّاق من فساق المدينة يخرجون ، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا : هذه حرّة فتركوها ، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا : هذه أمة ، فكانوا يراودونها ، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
