منكرا ، ولا قالت لي. قال النبي صلىاللهعليهوسلم : قد عرفت ذلك ، إنه ليس أحد أغير من الله ، وإنه ليس أحد أغير مني ، فمضى ثم قال : يمنعني من كلام ابنة عمي!! لأتزوجنها من بعده ، فأنزل الله هذه الآية». قال ابن عباس : «فأعتق ذلك الرجل رقبة ، وحمل على عشرة أبعر في سبيل الله ، وحج ماشيا توبة من كلمته».
الآية : ٥٧. قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً)
أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ) الآية. قال : «نزلت في الذين طعنوا على النبي صلىاللهعليهوسلم حين اتخذ صفية بنت حيي».
وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : «أنزلت في عبد الله بن أبيّ ، وناس معه قذفوا عائشة فخطب النبي صلىاللهعليهوسلم وقال : من يعذرني من رجل يؤذيني ، ويجمع في بيته من يؤذيني ، فنزلت».
الآية : ٥٨. قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)
روى الواحدي عن مقاتل قال : «نزلت في علي بن أبي طالب ، وذلك أن أناسا من المنافقين كانوا يؤذونه ، ويسمعونه».
وروى الواحدي عن الضحاك ، والسدي ، والكلبي : «نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن ، فيرون المرأة فيدنون منها ، فيغمزونها ، فإن سكتت ، اتبعوها ، وإن زجرتهم ، انتهوا عنها ، ولم يكونوا يطلبون إلّا الإماء ، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرة من الأمة إنما يخرجن في درع ، وخمار ، فشكون ذلك إلى أزواجهن.
الآية : ٥٩. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ
