شعرت إلّا أنهما في رجلي ، وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده».
أخرج الترمذي ، وحسّنه عن ابن عباس قال : «قام النبي صلىاللهعليهوسلم يوما يصلى فخطر خطرة ، فقال المنافقون الذين يصلون معه : ألا ترى أنّ له قلبين : قلبا معكم ، وقلبا معه ، فأنزل الله : (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ)
الآية : ٤ ـ ٥. قوله تعالى : (ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ، ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ).
أخرج البخاري عن ابن عمر قال : «ما كنا ندعوا زيد بن حارثة إلّا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ).
الآية : ٩. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً).
أخرج البيهقي في «الدلائل» عن حذيفة قال : «لقد رأينا ليلة الأحزاب ، ونحن صافّون قعودا ، وأبو سفيان ، ومن معه من الأحزاب فوقنا ، وقريظة أسفل منا ، نخافهم على ذرارينا ، وما أتت قطّ علينا ليلة أشد ظلمة ، ولا أشد ريحا منها ، فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلىاللهعليهوسلم يقولون : إن بيوتنا عورة ، وما هي بعورة ، فما يستأذن أحد منهم إلّا أذن له فيتسلّلون إذا استقبلنا النبي صلىاللهعليهوسلم رجلا رجلا حتى أتى عليّ فقال : ائتني بخبر القوم ، فجئت ، فإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا ، فو الله ، اني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم ، وفرشهم ، الريح تضربهم بها ، وهم يقولون : الرحيل! الرحيل! فجئت ، فأخبرته
