الآية : ١٥. قوله تعالى : (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
روى الواحدي : «نزلت في أبي بكر (رضي الله عنه).
وروى الواحدي أيضا عن عطاء عن ابن عباس : «يريد أبا بكر ، وذلك أنه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، فقالوا لأبي بكر (رضي الله عنه) : آمنت ، وصدقت محمد (عليه الصلاة والسلام)؟! فقال أبو بكر : نعم ، فأتوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فآمنوا ، وصدقوا ، فأنزل الله تعالى يقول لسعد : (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَ) يعني أبا بكر (رضي الله عنه).
الآية : ٢٧. قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : «سأل أهل الكتاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الروح ، فأنزل الله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) فقالوا : تزعم أنّا لم نؤت من العلم إلّا قليلا ، وقد أوتينا التوراة ، وهي حكمة ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ، فنزلت : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) الآية».
وأخرج ابن إسحاق عن عطاء بن يسار ، وأخرج الواحدي عن المفسرين قالوا : «سألت اليهود رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن الروح ، فأنزل الله : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) فلما هاجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا : يا محمد ، بلغنا عنك أنك تقول : وما أوتيتم من العلم إلّا قليلا!
