أفتعنينا أم قومك؟! فقال : كلّا عنيت. قالوا : ألست تتلو فيما جاءك إنّا قد أوتينا التوراة ، وفيها علم كل شيء؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : هي في علم الله سبحانه وتعالى قليل ، ولقد آتاكم الله تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به ، فقالوا : يا محمد ، كيف تزعم هذا وأنت تقول : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا!! وكيف يجتمع هذا علم قليل ، وخير كثير ، فأنزل الله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) الآية».
الآية : ٣٤. قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : «جاء رجل من أهل البادية فقال : إن امرأتي حبلى ، فأخبرني بما تلد ، وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث ، وقد علمت متى ولدت ، فأخبرني متى أموت؟! فأنزل الله : (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ)
وروى البخاري عن ابن عمر قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمهم إلا الله تعالى : لا يعلم متى تقوم الساعة الّا الله ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم ما في غد إلا الله ، ولا يعلم بأي أرض تموت إلا الله ، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله.
