ـ سورة لقمان ـ
الآية : ٦. قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ).
أخرج جويبر عن ابن عباس قال : «نزلت في النضر بن الحارث ، اشترى قينة ، وكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه ، وأسقيه ، وغنيه ، هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة ، والصيام ، وأن تقاتل بين يديه ، فنزلت».
أخرج الواحدي عن الكلبي ، ومقاتل : «نزلت في النضر بن الحارث ، وذلك أنه كان يخرج تاجرا إلى فارس ، فيشتري أخبار الأعاجم فيرويها ، ويحدّث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا «عليه الصلاة والسلام» يحدثكم بحديث عاد ، وثمود ، وأنا أحدثكم بحديث رستم ، واسفنديار ، وأخبار الأكاسرة ، فيستملحون حديثه ، ويتركون استماع القرآن ، فنزلت فيه هذه الآية».
روى الواحدي عن أبي أمامة قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا يحل تعليم المغنيات ، ولا بيعهن ، وأثمانهن حرام ، وفي مثل هذا نزلت هذه الآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ) إلى آخر الآية. وما من رجل يرفع صوته بالغناء إلّا بعث الله تعالى عليه شيطانين ، أحدهما على هذا المنكب ، والآخر على هذا المنكب ، فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت».
وأخرج الواحدي عن ثور بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن عباس : «نزلت هذه الآية في رجل اشترى جارية تغنيه ليلا ، ونهارا».
