تستظل حتى غشي عليها فأتى سعد النبي صلىاللهعليهوسلم ، وشكا ذلك إليه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، والتي في لقمان ، والأحقاف».
الآية : ٨. قوله تعالى : (وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
أخرج الواحدي عن سعد بن مالك قال : «أنزلت فيّ هذه الآية : (وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما) قال : كنت رجلا برا بأمي ، فلما أسلمت قال : يا سعد ، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ ، لتدعن عن دينك هذا ، أو لا آكل ، ولا أشرب حتى أموت فتعيّر بي ، فيقال : يا قاتل أمه. قلت : لا تفعلي يا أمّاه ، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. قال : فمكثت يوما لا تأكل ، فأصبحت قد جهدت. قال : فمكثت يوما آخر ، وليلة لا تأكل ، فأصبحت وقد اشتدّ جهدها. قال : فلما رأيت ذلك قلت : تعلمين يا أماه لو كانت لك مائة نفس ، فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء ، إن شئت فكلي ، وإن شئت فلا تأكلي ، فلما رأت ذلك أكلت ، فأنزل الله هذه الآية : (وَإِنْ جاهَداكَ) الآية».
الآية : ٦٠. قوله تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
روى الواحدي عن ابن عمر قال : «خرجنا مع النبي صلىاللهعليهوسلم حتى دخل حيطان الأنصار ، فجعل يلقط من التمر ، ويأكل ، فقال : يا ابن عمر ، مالك لا تأكل؟! فقلت : ما أشتهيه يا رسول الله. فقال : ولكن أشتهيه ، وهذه صبيحة رابعة ما ذقت طعاما ، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى ، وقيصر ، فكيف بك يا ابن عمر ، إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ، ويضعف اليقين!! قال : فو الله ، ما برحنا حتى نزلت : (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
