فأنزل الله تعالى : (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)
الآية : ٦٠. قوله تعالى : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً)
أخرج أبو يعلى عن أم هاني : «أنه صلىاللهعليهوسلم لما أسري به أصبح يحدث نفرا من قريش يستهزءون به ، فطلبوا منه آية ، فوصف لهم بيت المقدس ، وذكر لهم قصة العير ، فقال الوليد بن المغيرة هذا ساحر ، فأنزل الله تعالى : (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ)
وأخرج ابن أبى حاتم ، والبيهقي في (البعث) عن ابن عباس قال : «لما ذكر الله الزّقوم خوّف به هذا الحي من قريش قال أبو جهل : هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوّفكم به محمد؟ قالوا : لا. قال : الثريد ، والزبد ، أما والله ، لئن أمكننا منها لنتزقمنها تزقما ، فأنزل الله تعالى : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) الآيات : ٧٣ ـ ٧٥. قوله تعالى : (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ، وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ، إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً).
أخرج ابن مردويه ، وابن ابي حاتم من طريق إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال : «خرج أمية بن خلف ، وأبو جهل بن هشام ، ورجال من قريش ، فأتوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : يا محمد تعال تمسح بآلهتنا ، وندخل معك في دينك ـ وكان يحب إسلام قومه ـ فرّق لهم ، فأنزل الله تعالى : (وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) الى قوله : (نَصِيراً).
