بن مسعود قال : «جاء غلام إلى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : إنّ أمي تسألك كذا وكذا ، قال : ما عندنا شيء اليوم. قال : فتقول لك : ألبسني قميصك. قال : فخلع قميصه ، فدفعه إليه ، وجلس في البيت حاسرا» فأنزل الله تعالى : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) الآية.
الآية : ٤٥ : قوله تعالى : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً)
أخرج ابن المنذر عن ابن شهاب قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا تلا القرآن على مشركي قريش ، ودعاهم إلى الكتاب قالوا يستهزءون به : قلوبنا في أكنة ممّا تدعونا إليه ، وفي آذاننا وقر ، ومن بيننا وبينك حجاب ، فأنزل الله في ذلك من قولهم : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) الآية.
الآية : ٥٣. قوله تعالى : (وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً)
روى الواحدي : «نزلت في عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، وذلك أنّ رجلا من العرب شتمه ، فأمره الله تعالى بالعفو».
وروى الواحدي عن الكلبي قال : «كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالقول ، والفعل فشكوا ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
الآية : ٥٩. قوله تعالى : (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)
أخرج الحاكم ، والطبراني ، وغيرهما عن ابن عباس قال : «سأل أهل مكة النبي صلىاللهعليهوسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، وأن ينحي عنهم الجبال ، فيزرعوا ، فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم ، وان شئت تؤتهم الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم. قال : بل أستأني بهم ،
