ـ سورة الأنفال ـ
الآية : ١. قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
روى أبو داود ، والنسائي ، وابن حبان ، والحاكم ، عن ابن عباس قال : «قال النبي صلىاللهعليهوسلم : من قتل قتيلا ، فله كذا ، وكذا ، ومن أسر أسيرا فله كذا ، وكذا ، فأمّا المشيخة ، فثبتوا تحت الروايات ، وأما الشبان ، فسارعوا إلى القتل ، والغنائم ، فقالت المشيخة للشبان : أشركونا معكم ، فإنّا كنا لكم ردءا ، ولو كان منكم شيئا للجأتم إلينا ، فاختصموا إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فنزلت : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ).
وروى أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال : «لما كان يوم بدر قتل أخي عمير فقتلت به سعيد بن العاص ، وأخذت سيفه ، فأتيت به النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : اذهب ، فاطرحه في القبض ، فرجعت ، وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي ، وأخذ سلبي ، فما جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال ، فقال لي النبي صلىاللهعليهوسلم : اذهب فخذ سيفك».
وروى أبو داود ، والترمذي ، والنّسائي عن سعد قال : «لما كان يوم بدر جئت بسيف ، فقلت : يا رسول الله ، إن الله قد شفى صدري من المشركين ، هب لي هذا السيف ، فقال : هذا ليس لي ، ولا لك ، فقلت : عسى أن يعطى هذا من لا يبلي بلائي ، فجاءنا الرسول صلىاللهعليهوسلم فقال : إنّك سألتني ، وليس لي ، وإنه قد صار لي ، وهو لك. قال : فنزلت : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) الآية».
وأخرج ابن جرير عن مجاهد : «أنهم سألوا النبي صلىاللهعليهوسلم عن الخمس بعد
