الأربعة أخماس ، فنزلت : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) الآية».
الآية : ٥. قوله تعالى : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ).
أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : «قال لنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ونحن بالمدينة ـ وبلغه أن عير أبي سفيان قد أقبلت ـ فقال : ما ترون فيها لعل الله يغنمناها ، ويسلمناها ، فخرجنا فسرنا يوما ، أو يومين ، فقال : ما ترون فيهم؟ فقلنا : يا رسول الله ، ما لنا طاقة بقتال القوم إنما خرجنا للعير. فقال المقداد : لا تقولوا كما قال قوم موسى : اذهب أنت ، وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون ، فأنزل الله : (كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ).
الآية : ٩. قوله تعالى : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ).
روى الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : «نظر النبي صلىاللهعليهوسلم الى المشركين ، وهم : ألف ، وأصحابه : ثلاثمائة ، وبضعة عشر رجلا ، فاستقبل القبلة ثم مدّ يديه ، وجعل يهتف بربه : اللهم انجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض. فما زال يهتف بربه ما ذا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبو بكر ، فأخذ رداءه ، وألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي الله ، كفاك ، مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله تعالى : (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) فأمدهم الله بالملائكة».
الآية : ١٧. قوله تعالى : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) وروى الحاكم عن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال : «أقبل أبيّ بن
