بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ).
روى الواحدي من رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : «إنّ أبا سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وعتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، وأميّة ، وأبيّ بن خلف استمعوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالوا للنضر : يا أبا قتيلة ، ما يقول محمد؟! قال : والذي جعلها بيته ، ما أدري ما يقول ، إلا أني أرى يحرك شفتيه يتكلم بشيء ، وما يقول إلّا أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية ، وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأولى ، وكان يحدّث قريشا فيستملحون حديثه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
الآية : ٢٦. قوله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ).
روى الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ). قال : «انزلت في أبي طالب ، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ويتباعد عما جاء به ، وهو قول عمرو بن دينار ، والقاسم بن مخيمر ، قال مقاتل : وذلك أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام ، فاجتمعت قريش عند أبي طالب يردون سؤال الرسول صلىاللهعليهوسلم ، فقال أبو طالب :
|
والله ما وصلوا إليك بجمعهم |
|
حتى أوسد في التراب دفينا |
|
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة |
|
وابشر وقر بذلك منك عيونا |
|
وعرضت دينا لا محالة أنه |
|
من خير أديان البرية دينا |
|
لو لا الملامة أو حذاري سبّة |
|
لوجدتني سمحا بذلك مبينا |
فأنزل الله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ).
