الدرع» وقد مضت قصته ، وأخرج أحمد ، وغيره عن عبد الله بن عمرو : «ان امرأة سرقت على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقطعت يدها اليمنى ، فقالت : هل لي من توبة يا رسول الله؟ فأنزل الله : (فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ) الآية.
الآيات : ٤١ ـ ٤٥. قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ) الآيات.
روى أحمد ، ومسلم ، وغيرهما عن البراء بن عازب قال : «مر على رسول الله صلىاللهعليهوسلم يهودي محمما مجلودا فدعاهم ، فقال : هكذا تجدون حدّ الزاني في كتابكم! فقالوا : نعم ، فدعا رجلا من علمائهم ، فقال : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى ، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟! فقال : لا والله ، ولو لا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك ، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم ، ولكنه كثر في أشرافنا ، فكنا إذا زنا الشريف تركناه ، وإذا زنا الضعيف أقمنا عليه الحد ، فقلنا : تعالوا نجعل شيئا نقيمه على الشريف ، والوضيع ، فاجتمعنا على التحميم ، والجلد. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اللهم إنّي أول من أحيا أمرك إذ أماتوه ، فأمر به ، فرجم ، فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) إلى قوله تعالى : (إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ). يقولون : ائتوا محمدا فإن أتاكم بالتحميم ، والجلد ، فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
الآيتان : ٤٩ ، ٥٠. قوله تعالى : (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ
