روى ابن اسحاق عن ابن عباس قال : «دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يهود الى الاسلام ، ورغّبهم فيه ، فأبوا عليه ، فقال لهم معاذ بن جبل ، وسعد بن عباده : يا معشر يهود ، اتقوا الله ، فو الله ، إنكم لتعلمون أنه رسول الله ، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال رافع بن حرملة ، ووهب بن يهودا : ما قلنا لكم هذا ، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى ، ولا أرسل بشيرا ، ولا نذيرا بعده ، فأنزل الله : (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ) الآية.
الآية : ٣٣. قوله تعالى : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ)
روى مسلم عن عبيد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس : «إن رهطا من عكل ، وعرينه أتوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف ، فاستوخمنا في المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم بذود أن يخرجوا فيها ، فليشربوا من ألبانها ، وأبوالها ، فقتلوا راعي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، واستاقوا الذّود ، فبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم في آثارهم ، فأتي بهم ، فقطع أيديهم ، وأرجلهم ، وثمل أعينهم ، فتركوا فى الحر حتى ماتوا على حالهم». قال قتادة : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت فيهم : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً) الى آخر الآية.
الآيات : ٣٨ ـ ٣٩. قوله تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
روى الواحدي عن الكلبي قال : «نزلت فى طعمة بن أبيرق سارق
