وروى : « عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا ينبغي نكاح أهل الكتاب.
قلت : جعلت فداك ، وأين تحريمه؟ قال : قوله ( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) (١).
وفي الحسن ـ بإبراهيم بن هاشم ـ : « عن زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول اللهه عزوجل : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ) (٢)؟ فقال : هي منسوخة بقوله : ( وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) » (٣).
فإن الامام عليهالسلام استدل بالنهي عن التحريم ، ومعلوم أن المراد من التحريم في هذه الصور بطلان النكاح ، كما في قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ … ) (٤) الآية.
وروى في الحسن ـ به ـ : « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده؟ فقال : إن ذلك إلى سيده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرق بينهما.
فقلت : أصلحك الله ، إن الحكم بن عتيبة (٥) ، وإبراهيم النخعي ، وأصحابهما ، يقولون : إن أصل النكاح باطل ، فلا تحل إجازة السيد له.
فقال أبوجعفر عليهالسلام : إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز » (٦).
__________________
١ ـ الممتحنة / ١٠ ، والحديث في : التهذيب : ٧ / ١٩٧ ح ١٢٤٤.
٢ ـ المائدة / ٥.
٣ ـ التهذيب : ٧ / ٢٩٨ ح ١٢٤٥.
٤ ـ النساء / ٢٣.
٥ ـ في أ : عيينة. وهو تصحيف.
٦ ـ التهذيب : ٧ / ٣٥١ ح ١٤٣٢.
