على حمار فقيل لي : هذا عكرمة ، واجتمع النّاس ، فما قدرت على شيء أسأله ، فجعلوا يسألونه وأنا أحفظ (١). قيل لأيّوب : كانوا يتّهمونه؟ قال : أما أنّا فلم أكن أتّهمه (٢).
ابن لهيعة : قال أبو الأسود : هيّجت عكرمة على السّير إلى إفريقية ، فلما قدمها اتّهموه ، قال : وكان قليل العقل خفيفا ، كان قد سمع الحديث من ذا ومن ذا ، فيحدّث به مرّة عن هذا ومرّة عن هذا ، فيقولون : ما أكذبه. قال ابن لهيعة : وكان يحدّث برأي نجدة الحروريّ ، أتاه فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلّم عليه ، فقال ابن عبّاس : قد جاء الخبيث.
القاسم بن الفضل الحدّاني : ثنا زياد بن مخراق قال كتب الحجّاج إلى عثمان بن حيّان المرّي : سل عكرمة عن يوم القيامة أمن الدنيا هو أو من الآخرة.
حمّاد بن زيد ، عن أيّوب : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان سبّني في النّوم ، قال : اضرب ظلّه ثمانين.
أيّوب : بلغني عن سعيد بن جبير قال : لو كفّ عكرمة عن بعض حديثه لشدّت إليه المطايا (٣). وقال طاوس : لو ترك من حديثه واتّقى الله لشدّت إليه الرحال. ومن كلامهم في عكرمة ، وثّقه يحيى بن معين (٤) وغيره ، وكان أحمد بن حنبل والبخاري والجمهور يحتجّون (٥) به ، قال أبو حاتم الرازيّ (٦) : يحتجّ به
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٨٩ ، حلية الأولياء ٣ / ٣٢٨.
(٢) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٨٩.
(٣) الكامل في الضعفاء ٥ / ١٩٠٥.
(٤) قال يحيى بن معين في تاريخه ٢ / ٤١٢ : «وبلغنا عن عكرمة أنّه كان لا يقول هذا (أي قول الخوارج) وهذا باطل».
(٥) قال ابن الجزري في غاية النهاية : «قد تكلّم فيه لرأيه لا لروايته فإنّه اتهم بأنّه كان يرى رأي الخوارج». وقال الذهبي في تذكرة الحفّاظ : «قد تكلّم فيه بأنّه على رأي الخوارج ، ومن ثمّ أعرض عنه مالك الإمام ومسلم».
(٦) الجرح والتعديل ٧ / ٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
