دينار ، فقال عكرمة : ما خير لك ، بعت علم أبيك (١)! فاستقال خالدا ، فأقاله وأعتق عكرمة. روى أحمد بن أبي خيثمة ، عن مصعب الزّبيري مثله. وعن شهر بن حوشب قال : عكرمة حبر الأمّة.
وقال مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك؟ قال : نعم ، عكرمة (٢). وقال الشّعبيّ : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة (٣). وقال قتادة : أعلم الناس بالتفسير عكرمة (٤). وقال عمرو بن دينار : كنت إذا سمعت عكرمة يحدّث عنهم كأنّه مشرف عليهم ينظر إليهم (٥). قال أيّوب السّختياني : قال عكرمة : إنّي لأخرج إلى السّوق فأسمع الرجل يتكلّم بالكلمة ، فينفتح لي خمسون بابا من العلم (٦). وقال لنا عكرمة مرّة : أيحسن حسنكم مثل هذا (٧)؟
قلت : وكان عكرمة كثير التّطواف ، كثير العلم ويأخذ جوائز الأمراء.
قال شبابة : أخبرني موسى بن يسار قال : رأيت عكرمة قادما من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان حرير ، أجازه بذلك عامل سمرقند ، فقيل له : ما جاء بك إلى هنا؟ قال : الحاجة (٨). وقال عبد الرزّاق : حدّثني أبي قال : قدم عكرمة الجند ، فحمله طاوس على نجيب له ، فقال : إنّي ابتعت علمه بهذا الجمل (٩). قال معمر : سمعت أيّوب يقول : إنّي لفي سوق البصرة إذا رجل
__________________
(١) في الطبقات : «بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار» وانظر : صفة الصفوة ٢ / ١٠٣ ، والتاريخ لابن معين ٢ / ٤١٢.
(٢) حلية الأولياء ٣ / ٣٢٦.
(٣) حلية الأولياء ٣ / ٣٢٦.
(٤) حلية الأولياء ٣ / ٣٢٦.
(٥) العبارة في حلية الأولياء ٣ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ : «كنت إذا سمعت من عكرمة يحدّث عن المغازي ، كأنّه مشرف عليهم ينظر كيف كانوا يصنعون ويقتتلون».
(٦) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٨٨.
(٧) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٨٩ ، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٥ / ١٩٠٩.
(٨) الطبقات الكبرى ٥ / ٢٩١.
(٩) العبارة في الطبقات الكبرى ٥ / ٢٧٩ «فحمله على نجيب ثمن ستين دينارا وقال : ألا نشتري علم هذا العبد بستّين دينارا». وفي حلية الأولياء ٣ / ٣٢٧ بلفظ «هذا العالم».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
