|
سرّه حاله (١) وكثرة ما يم |
|
لك والبحر معرض (٢) والسدير |
|
فارعوى قلبه وقال : وما غبطة |
|
حيّ إلى الممات يصير |
وزاد بعضهم في هذه القصيدة :
|
ثم بعد الفلاح والملك والإمّة |
|
(٣) وارتهم هناك القبور |
|
ثم صاروا (٤) كأنّهم ورق |
|
جفّ فألوت به الصّبا والدّبور(٥) |
وزدت أنا (٦) :
|
فافعل الخير ما استطعت ولا تبغ |
|
فكلّ ببغيه مأسور |
|
واتّق الله حيث كنت وأتبع |
|
سيّئ الفعل صالحا فهو نور |
قال : فبكى هشام حتى اخضلّ لحيته ، وأمر بنزع (٧) أبنيته ، وطيّ فرشه ، ولزم قصره ، فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم وقالوا : ما ذا أردت إلى أمير المؤمنين ، أفسدت عليه لذّته؟! فقال : إليكم عنّي فإنّي عاهدت الله أن لا أخلو بملك إلّا ذكّرته الله تعالى ، قال : فبعث هشام إلى كلّ واحد من الوفد بجائزة ، وكانوا عشرة أنفس ، وبعث إلى خالد بمثل جميع ما وجّه إليهم. رواه غير واحد عن بهلول بن حسّان الأنباري ، عن إسحاق بن زياد بنحوه.
ومن شعر عديّ بن زيد هذه الكلمة السّائرة ، رواها أبو بكر الهذلي وخلف الأحمر :
__________________
(١) في الأغاني «ماله».
(٢) في الأغاني «معرضا» ، بمعنى متّسع ، ومنه أعرض الثوب أي اتسع وعرض.
(٣) الإمّة : بالكسر النعمة.
(٤) في معجم الشعراء للمرزباني ٢٤٩ ، ومعاهد التنصيص «ثم أضحوا».
(٥) الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ، ومعاهد التنصيص ، والأغاني ٢ / ١٣٨ ـ ١٣٩ ، والشعر والشعراء ، وأمالي الشجري ١ / ٩١ وحماسة البحتري ٨٦ ، والشريشي ٢ / ٨٦ ، وسلوان المطاع ٩١ ، وشرح شواهد المغني ١٦٠ وبعضها في الغفران ٥١٨ والحور العين ٣١١.
(٦) أي المؤلّف الذهبي.
(٧) كلمة «نزع» ساقطة من الأصل ، استدركتها من الأغاني ٢ / ١٤٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3337_tarikh-alislam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
