فطعنه في ثغرة نحره فقتله ، فحمل عبـد الله بن عوف بن الأحمر على ربيعة فطعنه فصرعه ، ثمّ قام ربيعة فكرّ عليه عبـد الله بن عوف في المرّة الثانية فطعنه أصحاب ربيعة فصرعوه ، ثمّ إنّ أصحابه استنقذوه.
وقال خالد بن سعد بن نفيل : أروني قاتل أخي ، فأروه إيّاه ، فحمل عليه فقنّعه بالسيف ، فاعتنقه الآخر فخرّ إلى الأرض ، فحمل أهل الشام فخلّصوه بكثرتهم وقتلوا خالداً.
وبقيت الراية ليس عندها أحد ، فنادوا عبـد الله بن وأل فإذا هو يحارب في جانب آخر في عصابةٍ معه ، فحمل رفاعة بن شـدّاد فكشف أهل الشام عنه ، فأتى وأخذ الراية وقاتل مليّاً حتّى قطعت يده اليسرى ، ثمّ استند إلى أصحابه ويده تشخب ، ثمّ كرّ عليهم وهو يقول :
|
نَفْسي فِداكُمْ اذْكُروا الميثاقـا |
|
وصابِروهُمْ واحْذَروا النِفاقا |
|
لا كوفَةَ نَبْغي ولا عِراقا |
|
لا بَلْ نُريـدُ المَوْتَ والعِتاقا |
[الرجز]
وفي رواية : ثمّ قال لأصحابه : من أراد الحياة التي ليس بعدها موت ، والراحة التي ليس بعدها نصب ، والسرور الذي ليس بعده حزن ؛ فليتقرّب إلى الله بقتال هؤلاء ، والرواح إلى الجنّة ـ وذلك عند العصر ـ ..
فحمل هو وأصحابه فقتلوا رجالاً وكشفوهم ، ثمّ إنّ أهل الشام تعطّفوا عليهم من كلّ جانب حتّى ردّوهم إلى المكان الذي كانوا فيه ، وكان مكانهم لا يؤتى إلاّ من وجه واحد.
فلمّا كان المساء تولّى قتالهم أدهم بن محرز الباهلي ، فحمل عليهم في خيله ورجله فوصل إلى ابن وأل وهو يتلو : (ولا تَحْسَبنَّ الّذينَ قُتِلوا
![تراثنا ـ العددان [ ٦٦ و ٦٧ ] [ ج ٦٦ ] تراثنا ـ العددان [ 66 و 67 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3298_turathona-66-67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)