|
ارْحَمْ إلهـي عَبْـدَكَ التَـوّابـا |
|
ولا تُؤاخِذْهُ فَـقَـدْ أنابـا |
|
وفارَقَ الأهْلينَ والأَحْبابا |
|
يَرْجو بِـذاكَ الفَوْزَ والثَوابا |
[الرجز]
وحفّ به من كان معه من الأزد ، فبينما هم في القتال أتاهم فرسان ثلاثة ، وهم : عبـد الله بن الخضِل الطائي ، وكثير بن عمرو المُزَني ، وسعر ابن أبي سعر الحنفي ، وقد أرسلهم سعد بن حذيفة فأخبروا بمسيره من المدائن في سبعين ومائة من أهل المدائن ، وأخبروا بمسير أهل البصرة مع المثنّى بن مُخَرِّبة (١) العبدي في ثلاثمائة ، فسُـرّ الناس بذلك.
فقال عبـد الله بن سعد : ذلك لو جاؤونا ونحن أحياء. فلمّا نظر الرسل إلى مصارع إخوانهم ساءهم ذلك واسترجعوا وقاتلوا معهم ، فكان أوّل مَن استُشهد في ذلك الوقت من الثلاثة كثير بن عمرو المزني ، وطُعن الحنفي فوقع بين القتلى ، ثمّ برأ بعد ذلك ، وكان الطائي فارساً شاعراً ، فجعل يقول :
|
قَدْ عَلِمَتْ ذاتُ القَوامِ الرُودِ |
|
أنْ لَسْتُ بالواني ولا الرِعْديدِ |
يَـوْمـاً ولا بِـالفَرِقِ الحَـيـودِ
[الرجز]
وقاتل قتالاً شديداً ، وطُعن فقطع أنفه.
وقاتل عبـد الله بن سعد بن نفيل ، فاختلف هو وربيعة بن المخارق ضربتين فلم يصنع سيفاهما شيئاً ، واعتنق كلّ واحد منهم صاحبه فوقعا إلى الأرض ، ثمّ قاما فاضطربا ، وحمل ابن أخ لربيعة على عبـد الله بن سعد
____________
(١) كذا الصحيح ، وفي الأصل : مخزمة.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٦ و ٦٧ ] [ ج ٦٦ ] تراثنا ـ العددان [ 66 و 67 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3298_turathona-66-67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)