إنما جعل الاستئذان من أجل النظر (١).
وروي أن عليا عليهالسلام قال للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول الله ، أمي أستأذن عليها؟ فقال : نعم ، قال : ولم يا رسول الله؟ قال : أيسرك أن تراها عريانة؟ قال : لا ، قال : فاستأذن(٢).
وروي أن رجلا استأذن على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتنحنح ، فقال عليهالسلام لامرأة يقال لها روضة : قومي إلى هذا فعلّميه وقولي له : السلام عليكم أأدخل؟ فسمعها الرجل فقالها ، فقال : ادخل.
وهكذا نجد أن المطلوب هو إعلام أهل البيت بأن هناك قادما يريد الدخول عليهم بأية وسيلة من الوسائل المتنوعة التي يستحدثها الناس أو يطورونها من الكلمة ، أو طرق الباب أو قرع الجرس ، أو ما إلى ذلك ، تبعا للعرف المتّبع بينهم ..
وقد ورد عن ابن مسعود وابن عباس : أي حتى تستأذنوا ، وقال ابن عباس : أخطأ الكاتب فيه. وكان يقرأ : حتى تستأذنوا (٣). ولكن الظهر من الرواية المتقدمة عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن كلمة الاستئناس هي الواردة في الآية ، مضافا إلى تسالم المسلمين على قراءتها وكتابتها ، لا سيما من أئمة أهل البيت عليهمالسلام. وهكذا ، فإن القرآن يريد أن يقول للمؤمنين أن لا تدخلوا بيوت غيركم حتى تستأنسوا ..
* * *
__________________
(١) البحار ، م : ٢٧ ، ج : ٧٦ ، ص : ٦٨٥ ، باب : ١٠٥ ، رواية : ٥.
(٢) (م. ن) ، م : ٣٧ ، ج : ١٠١ ، باب : ٩١ ، ص : ٢٨٥ ، رواية : ٣٧.
(٣) مجمع البيان ، ج : ٧ ، ص : ٢١٣.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
