التعبير عن الموقف بأسلوب المناجاة
ويستمر المشركون في ضلالهم وعنادهم وكفرهم ، وينتقل النبيّ من خط الدعوة المباشرة إلى أسلوب المواجهة بطريق غير مباشر ، وذلك من خلال التعبير عن موقفه الحاسم الواضح مقابل موقفهم الرافض للإيمان من خلال الشك ، كما يظهرون ، أو من خلال العناد كما يبطنون. فقد يكون أسلوب المناجاة الذاتية في التعبير عن الموقف الحاسم في خطوطه العامة ، أكثر فاعليّة من أسلوب الحوار المتبادل الذي يفرض على الإنسان الكثير من أدوات المواجهة التي تتحدى الجانب الذاتي في الإنسان ، بينما يتمثل هذا الأسلوب في عرض الفكرة ، بعيدا عن ردّ الفعل تجاه الآخرين ، مما يعطي له شيئا من القوّة ، وكثيرا من الحريّة في الحديث عن التفاصيل.
* * *
رفض عبادة غير الله
(قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي) فلم تقتنعوا بما عرضته عليكم من حجج وبيّنات ، فهذا شأنكم في ما تتخذون من مواقف لا بد لكم من أن تتحملوا مسئوليتها ، أمّا أنا ، فعلى بيّنة من أمري في ما أعتقده وأدعو له ، من خلال وضوح الرؤية للقضايا؟؟؟؟ ، وقوّة الحجة عندي ، ولذلك فإني أرفض كل ما اتخذتموه من آلهة (فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) من أصنام وأشخاص وموجودات كونيّة ، لأنكم لا ترتكزون على أساس من علم ومعرفة ، كما أنكم لا تملكون أيّة قوّة ذاتيّة في ما يتصل بحياة الأشخاص والأشياء
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
