(يَخْرُصُونَ) : يكذبون.
(مُبْصِراً) : استعار الإبصار لليل ، والمعنى : مضيئا.
(يُفْلِحُونَ) : يفوزون.
* * *
الله يواسي نبيه
(وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ). كان المشركون يثيرون الكلام الجارح القاسي للعقيدة والاتهامات غير المسؤولة للنبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بالإضافة إلى ألفاظ السباب والشتائم ، وربما أثار هذا الجو الحزن في نفس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مما قد يوحي بضعف الموقف الذي لا يملك الكثير من أدوات المواجهة ، وقد ينعكس على صورة الرسالة في الساحة وحركتها في الصراع ، ولكن الله أراد لنبيّه أن لا يستسلم لكل نوازع الضعف ومشاعر الحزن ، لأن كلمات الكفر لن تهزم الإيمان ، ما دام الإيمان يمثل الحقيقة التي تضرب جذورها بأعمق أعماق الحياة ، بينما يعيش الكفر الاهتزاز على السطح ، بعيدا عن أيّ عمق. ولذلك يقف الإيمان المنطلق من رحاب الله في خط المواجهة ليؤكد موقفه الصامد الذي يتحمل الآلام والجراح والمشاكل بقوّة من موقع الوثوق بنصر الله ، والاطمئنان إلى رعايته وعنايته ، مما يجعل النتائج الإيجابيّة الحاسمة للمؤمنين في نهاية المطاف. ولذلك كانت التربية الإلهية للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم تؤكد على أن عليه أن يتطلع إلى نهايات الأمور في حركة الصراع ، لا أن يتطلع إلى بداياتها ، وأن يفكر بالآلام والمشاكل التي تواجهه كخطوة متقدّمة في طريق النصر ، لأن عملية التغيير تفرض المعاناة كشرط موضوعيّ للنجاح ، وإذا كانت المعاناة
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
