داخلة في مسئوليتك ، فسيرجعون إلينا ، ويلاقون الجزاء الأكبر من العذاب في ما يلاقونه من مصير الهلاك والدمار ، ولن نحتاج في الحكم عليهم إلى شهادة شاهد ، (ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ) فهو الشاهد والحاكم كما توحي بذلك كلمة الإمام علي عليهالسلام التي استوحاها من كتاب الله : اتقوا معاصي الله في الخلوات ، فإن الشاهد هو الحاكم (١).
* * *
لكل أمة رسول
(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ) يبلّغهم آيات الله ، ويعلمهم شرائعه ، ويدعوهم إلى سبيله (فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ) وأقام عليهم الحجة في ذلك كله ، فوصلت دعوة الله إلى كل أذن ، ودخلت إلى كل قلب ، وأثارت علامات الاستفهام التي تقود إلى الحوار في كل فكر (قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ، فاليوم تجزى كل نفس بما كسبت ، ليكون شعار يوم القيامة : لا ظلم اليوم ، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) في قليل أو كثير.
* * *
__________________
(١) نهج البلاغة ، قصار الحكم : ٣٢٤ ، ص : ٤٠١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
