(كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ) : كأنّما ألبست وجوههم.
(فَزَيَّلْنا) : زيّل : ميّز وفرّق.
(تَبْلُوا) : يقال : بلوته أي اختبرته. (تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ) : أي تعرف حقيقة ما عملت.
* * *
هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت
وتنتهي الدنيا ، ويموت أصحاب الحسنات وأصحاب السيّئات ، ولا يبقى منهم هناك أيّ شيء ، فقد مات كل شيء فيهم هناك ، وبدأت حياة جديدة يواجهون فيها نتائج المسؤوليّة ، فها هم يبعثون من جديد ، وفي أيديهم صحائف أعمالهم التي تحدد لكل واحد منهم مصيره الجسدي والروحي تبعا لعمله في الدنيا ، وها هم يلتقون جميعا في ساحة المحشر ، أمام الحقيقة الواضحة التي لا تخفي أيّ شيء. وتتقطع العلاقات المرتكزة على الشرك والكفر والضلال ، ولا يبقى هناك إلّا الله ، الحق الذي لا شك فيه ولا ارتياب.
* * *
ثواب المحسنين
(لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى) فلكلّ واحد منهم ثواب عمله ، حسنة بحسنة (وَزِيادَةٌ) فقد جعل الله للحسنة عشر أمثالها ، وقد تزيد أضعافا في بعضها مثل الصدقة والإنفاق في سبيل الله التي ضرب الله لها مثلا ، في (حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١١ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3273_tafsir-men-wahi-alquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
